الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

474

كتاب الأربعين

وكان ابن عباس رضي الله عنه يقول : من شاء باهلته عند الحجر الأسود أن الله عز وجل لم يذكر في كتابه نصفين وثلثا . وقال أيضا : سبحان الله العظيم أترون أن الذي أحصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا ، فهذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث ؟ فقال له زفر : يا بن عباس فمن أول من أعال الفرائض ؟ فقال : عمر لما التفت الفرائض عنده ودفع بعضها بعضا ، فقال : والله ما أدري أيكم قدم الله وأيكم أخر ، وما أجد شيئا هو أوسع من أن اقسم عليكم هذا المال بالحصص . قال ابن عباس : وأيم الله لو قدمتم من قدم الله وأخرتم من أخر الله ما عالت فريضة ، فقال له زفر : فأيها قدم الله وأيها أخر ؟ فقال : كل فريضة لم يهبطها الله الا إلى فريضة ، فهذا ما قدم الله . وأما ما أخر الله ، فكل فريضة إذا زالت عن فرضها ولم يكن لها الا ما يبقى ، فتلك التي أخر ، فأما التي قدم فالزوج له النصف ، فإذا دخل عليه ما يزيله عنه

--> ( 4 ) فروع الكافي 7 : 79 ح 2 .